القاعدة رقم 6 لعام 2006

القاعدة (6)

الهيئة العامة لمحكمة النقض

أساس 878 قرار 71 عام 2006

شرعية- ميراث- سند- بينة شخصية

  • الأصل في العلاقات التعاقدية أن الدائن هو الذي يحمل الأصل،
    لا المدين، وأن احتفاظ المدين بالأصل يعني براءة ذمته.
  • الصورة لا قيمة لها في الإثبات.
  • عدم جواز سماع البينة الشخصية على وجود أصل السند في يد الدائن، إلا  في حال فقدان هذه الوثيقة الأصلية، لقوة قاهرة.

أسباب المخاصمة:

  • الجهة المدعى عليها بحثت في صورة السند، ووقعت بأن هذه الصورة لا تحمل تاريخاً ثابتاً، وأنها متفاوتة.
  • عدم اتباع الهيئة المخاصمة للقرار الناقض لأول مرة.
  • ثبت انشغال ذمة المورث بالمبلغ المطلوب بشهادة شهود المدعي.

في الشكل:
لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم المنسوب للهيئة المخاصمة مصدرة القرار رقم أساس (667)، قرار (766)، تاريخ 29/3/2005، والقاضي برد دعوى طالب المخاصمة لعدم الثبوت.
للأسباب المبينة في لائحة الدعوى ولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على المطالبة بمبلغ أربعمئة وخمسين ألف ليرة سورية،
وفق ما هو مبين في صورة السند، وكانت الجهة المدعى عليها في دفوعها كافة قد أنكرت صحة هذا السند كما أنكرت التوقيع عليه، ودفعت بأحكام التقادم.
ومن حيث إن طالب المخاصمة أنكر أن يكون السند الأصلي في حيازته، وادعى أن المورث هو من احتفظ في الأصل.
ومن حيث إن الأصل في العلاقات التعاقدية أن من يحمل الأصل هو الدائن، وليس المدين، وأن احتفاظ المدين بالأصل يعني براءة ذمته، حيث إنه يمكن تصوير السند صوراً عدة لا حصر لها، وهي تعدّ فاقدةً القيمة ما لم يدون عليها صورة طبق الأصل من أطراف العقد.
ومن حيث إن الاجتهاد المستقر قضى بأن الصورة لا قيمة لها في الإثبات، وكان مطرح النزاع الدائر في هذه الدعوى يقوم على صحة الصورة، وكانت الهيئة المخاصمة قد عالجت هذا الأمر بالاستناد إلى اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم (150) لعام 1979، والذي يقوم على مبدأ عدم جواز سماع البينة الشخصية على وجود أصل السند في يد الدائن، إلا في حال فقدان هذه الوثيقة الأصلية لقوة قاهرة.
ومن حيث إن القرار الناقض الذي أشارت إليه طالبة المخاصمة في الطعن لأول مرة قد انتهى إلى عدّ الخصومة صحيحة في الدعوى بعد أن انتهى القرار الاستئنافي المطعون فيه إلى رد الدعوى، لعدم صحة الخصومة، مما ينفي عن الهيئة المخاصمة عدم مراعاة قرار النقض المذكور.
ومن حيث إن الدعوى تدور حول صحة السند من عدمه، وكان ذلك يوجب عدم الأخذ بأقوال البينة الشخصية لإثبات انشغال ذمة المورث بهذا المبلغ الذي لا يقبل الإثبات بهذه البينة، بحسب القواعد العامة في الإثبات، إضافة إلى أن للمحكمة أن ترجّح ضمناً عدم وجود أصل السند مع المدعي كقرينة على وفاء المبلغ، على ما جاء بأقوال الشهود التي أثبتت الدين ابتداءً، إلا أنها لم تثبت عدم الوفاء به، وكان ما ذكر محققاً لسلامة الحكم موضوع المخاصمة، وينفي عن الهيئة مصدرة هذا القرار الوقوع في دائرة الخطأ المهني الجسيم.
لذلك تقرر بالإجماع:

  • رد الدعوى شكلاً.
  • مصادرة التأمين، وتضمين المدعي الرسم، والنفقات.
  • تغريمه خمسمئة ليرة سورية.

قراراً صدر بتاريخ 5 صفر 1427 و 6/3/2006