القاعدة رقم /59/ لعام 2006
القاعدة (59)
الهيئة العامة لمحكمة النقض
أساس 895 قرار 515 عام 2006
جمركية- استيراد- تهريب- ضبط
عدم التفات الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة إلى بعض النواقص الشكلية
في الضبط الجمركي لا يعد خطأ مهنياً جسيماً، ولا سيما إذا لم تقم الجهة المدعية بالمخاصمة بإثارة هذه الناحية أمام محكمة الموضوع.
أسباب المخاصمة:
1- إن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة خالفت أحكام المادة (13) من قانون أصول المحاكمات، إضافة إلى أن جلسة 28/11/1998 لم تتضمن أسماء القضاة، وغير موقّعة من قبل الرئيس.
2- إن الجهة المدعية بالمخاصمة أبرزت الوثائق التي تثبت خروج السيارة من القطر.
3- الضبط الجمركي لم يستوفِ شرائطه القانونية، وهو مخالف للأصول، والقانون، وللحقيقة، والواقع.
في القضـاء:
حيث إن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة إنما تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن محكمة النقض برقم (171) تاريخ 6/3/2000 لوقوع الهيئة التي أصدرته في الخطأ المهني الجسيم.
وحيث إن الدعوى الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة هي دعوى جمركية مقامة من قبل إدارة الجمارك على المدعية بالمخاصمة بمخالفة الاستيراد تهريباً، وقد حكمت المحكمة الجمركية عليها بالغرامة المتوجبة، وصدّق قرارها استئنافاً، ونقضاً، ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار الصادر عن محكمة النقض، ولاعتقادها بأن الهيئة التي أصدرته قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً،
فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة أعلاه.
وحيث إن المدعية بالمخاصمة لم تثبت أن السيارة التي تم إدخالها إدخالاً مؤقتاً قد خرجت من سورية ضمن المهلة المحددة، وذلك بطرق الإثبات المقبولة قانوناً.
وحيث إن المدعية بالمخاصمة لم تبرز أي بيان من الدوائر الجمركية السورية يشعر بإخراج السيارة موضوع الدعوى من القطر، وإن من حق محكمة الموضوع عدم الاعتداد بالبيانات الصادرة عن سلطات ودوائر أجنبية، وفي الأحوال كافة فإن الجهة المدعية لم تبرز صورة مصدقة عن استدعاء الاستئناف الذي تقدمت به إلى محكمة الاستئناف للتحقق في الدفوع التي أثارتها أمام محكمة الموضوع، بفرض أنه من غير الجائز إبداء دفوع جديدة، أو تقديم أدلة جديدة لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن عدم التفات الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة على بعض النواقص الشكلية في الضبط الجمركي لا يعدّ خطأ مهنياً جسيماً، ولا سيما إذا لم تقم الجهة المدعية بالمخاصمة بإثارة هذه الناحية أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن مسودة الحكم تعدّ مكملة لضبط الجلسة التي يصدر فيها الحكم.
وحيث إن أسماء القضاة مدونة في ضبط الجلسة المذكورة، وإن عدم وضوح بعض الأسماء بصورة كاملة لا يورث أي جهالة، وإن قبول هذا الضبط من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة لا يعدّ بأي وجه خطأً مهنياً جسيماً، طالما أن أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم مدوّنة.
وحيث إن الخطأ المهني الجسيم غير متوافر في هذه القضية.
لذلك تقرر بالإجماع:
1- رفض دعوى المخاصمة شكلاً.
2- مصادرة التأمين لصالح الخزينة.
3- تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ ألف ل. س.
4- تضمين الجهة المدعية الرسوم، والمصاريف.
5- حفظ الإضبارة أصولاً
قراراً صدر بتاريخ 20 ذي القعدة 1427 و11/12/2006
