القاعدة رقم 5 لعام 2006

القاعدة (5)

الهيئة العامة لمحكمة النقض

أساس 271 قرار 55 عام 2006

شرعية- ميراث- مفاضلة بين إشارتين- إشارة حجز

  • عدم اتباع القرار  محل المخاصمة للقرار الناقض الصادر في الدعوى الأصلية لجهة المفاضلة بشأن الأسبقية في التاريخ بين إشارتين يعد خطأً مهنياً جسيماً.
  • إشارة الحجز المتعلقة بملكية العقار هي حق عيني، وتقوم مقام إشارة الدعوى، وذلك بخلاف إشارة الحجز الموضوعة على العقار من أجل تحصيل دين، أو حق آخر، والتي تعدّ حقاً شخصياً.

أسباب المخاصمة:

    • مخالفة القرار المخاصم للقرار الناقض.
    • مخالفة القرار لاجتهادات محكمة النقض التي تحتم اتباع القرار  الناقض.
    • وجود الدليل القاطع بأسبقية الإشارة.
    • مخالفة القانون الفقرة (ج) من المادة (265)، أصول مدنية.
    • مخالفة أحكام قانون السجل العقاري.
    • مخالفة الوثائق المبرزة في الدعوى.
    • مخالفة صحة التمثيل بالنسبة للمدعى عليها...

في المناقشة:
حيث إن ادعاء المدعي بالمخاصمة... أصالة عن نفسه، وإضافة ووكالة عن ورثة والديه المرحومين... يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم (3488)، أساس (2751) تاريخ 5/10/2003،
والمتضمن من حيث النتيجة قبول الطعن موضوعاً، ونقض القرار المطعون فيه،
وقبول الاستئناف شكلاً، ورده موضوعاً، وتصديق القرار المستأنف، وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم.
وحيث إن النـزاع بين الجهة مدعية المخاصمة، والمدعى عليها بالمخاصمة... هو حول ملكية الأسهم من العقارات موضوع الدعوى، والتي يدعي كل طرف منهما شراءه لها، وأحقيته بهذا الشراء.
وحيث إن القرار محل المخاصمة قد عدّ إشارة الحجز الموضوعة لمصلحة... بالعقد رقم (345) تاريخ 7/3/1985، مختلفة عن إشارة الدعوى،
ولا تحقق الأهداف القانونية لإشارة الدعوى، على فرض أنها تتعلق بحق شخصي، وليس عينياً، وبالتالي فإن إشارة الدعوى الموضوعة لمصلحة الجهة المدعية، المدعى عليها بالمخاصمة، بموجب العقد رقم (751) تاريخ 16/3/1985، تتعلق بحق عيني، وهي الأحق بالتفضيل، كما عدّ أنه من الثابت من القرار (233) تاريخ 2/5/1990 أن نيابة... بالشراء عن ولده... قد أبطلت الأمر الذي يستتبع بطلان مفاعيل إشارة الحجز المنوّه عنها سابقاً، لبطلان النيابة بالشراء، مما يعني أن المفاضلة يجب أن تكون بين الإشارة الموضوعة لمصلحة الجهة المدعية (المدعى عليها بالمخاصمة)، والإشارة الموضوعة لمصلحة المدعى عليه (المدعي بالمخاصمة)...
وأن شراء هذا الأخير لحصص المدعى عليهم... مباشرة بموجب عقد، وبيع مع توكيل، كان بتواريخ لاحقة لتاريخ شراء المدعية عليها بالمخاصمة، وكذلك إشارة دعواه.
وحيث إنه يتبين من العودة إلى القرار الناقض الصادر في الدعوى الأصلية التي صدر فيها القرار محل المخاصمة أنه نقض القرار الاستئنافي الأول، لأنه لم يفاضل بين أسبقية تاريخي كل من إشارتي... والجهة المدعية بالدعوى الأصلية, المدعى عليها بدعوى المخاصمة، وأنه يتبين من القرار المذكور أن المقصود بالإشارة الموضوعة لمصلحة... هي إشارة الحجز المشار إليه، لأن المذكور لم يضع غير هذه الإشارة.
وحيث إنه إضافة إلى أنه يجب اتباع القرار الناقض، عملاً بأحكام المادة (262) أصول مدنية، وإن عدم اتباعه يعدّ خطأً مهنياً جسيماً -كما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة- وبالتالي فإن عدم اتباع القرار  محل المخاصمة للقرار الناقض الصادر في الدعوى الأصلية لجهة المفاضلة بحسب الأسبقية في التاريخ بين الإشارتين المذكورتين يعدّ خطأً مهنياً جسيماً.
وحيث إنه إضافة لما ذكر، فإنه يتبين من بيان القيد العقاري للعقارات موضوع الدعوى أن إشارة الحجز المذكورة لا تزال موضوعة على الصحيفة العقارية، كما أنه يتبين أن هذه الإشارة هي على ملكية الحصص من العقارات،
كما أنه يتبين من قرار الحجز الاحتياطي أن الإشارة المذكورة تتعلق بالادعاء بشراء هذه الحصص من العقارات، مما يعني أنها تتعلق بحق عيني،
وليس شخصياً، كما جاء بالقرار محل المخاصمة، وأن جنوح القرار محل المخاصمة لعدّ هذه الإشارة متعلقة بحق شخصي، خلافاً للأدلة المشار إليها، يعدّ خروجاً فاضحاً عن أدلة الدعوى، وهذا الخروج يعدّ خطأً مهنياً جسيماً، وأيضاً على فرض أن الاجتهاد مستقر على أن إشارة الحجز المتعلقة بملكية العقار هي حق عيني،
وإنها تقوم مقام إشارة الدعوى، وذلك بخلاف إشارة الحجز الموضوعة على العقار من أجل تحصيل دين، أو حق آخر، والتي تعدّ حقاً شخصياً.
وحيث إن ما ذكر أعلاه يصل بالقرار محل المخاصمة إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار موضوعاً، وهذا يغني عن مناقشة باقي أسباب المخاصمة، ودفوع المدعى عليها بالمخاصمة حولها، بحيث يمكن للطرفين إثارتها أمام محكمة الموضوع.
وحيث إنه سبق أن قبلت الدعوى شكلاً.
لذلك تقرر بالإجماع:

  • قبول الدعوى موضوعاً، وإبطال القرار محل المخاصمة، والصادر عن الغرفة الثانية بمحكمة النقض برقم (3488/2751) تاريخ 5/10/2003، واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.
  • إعادة التأمين لمسلّفه، وتضمين الجهة المدعية بالدعوى الأصلية، المدعى عليها بدعوى المخاصمة، الرسم، والنفقات.

قراراً صدر بتاريخ 26 محرم 1427 و 27/2/2006