القاعدة رقم 4 لعام 2006
القاعدة (4)
الهيئة العامة لمحكمة النقض
أساس 863 قرار 39 عام 2006
عقد- تحكيم- خبرة
* التحكيم ليس من النظام العام، ودفاع الطرف الثاني أمام القضاء بعد لجوء الطرف الأول إليه يفيد موافقته على إلغاء الشرط التحكيمي، فضلاً عن أن البحث في موضوع العقد قبل التمسك بالتحكيم يعني ضمناً أن المدعى عليه تنازل عن حقه في التحكيم.
* ما يذكر في تقرير الخبرة من تحديد لحقوق كل طرف من أطراف القضية هو من المسائل التي يعود تقديرها لمحاكم الموضوع، ولا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم.
* رفض طلب إعادة الخبرة من إطلاقات محكمة الموضوع، ولها وحدها حق تقدير وجوب إعادتها في حال وجود نقص، أو غموض فيها، طالما أن المحكمة عللت سبب رفض إعادة الخبرة تعليلاً سليماً.
أسباب المخاصمة:
- أغفلت الهيئة المخاصمة وجوب اللجوء إلى التحكيم بتسوية النـزاع القائم وفق ما ورد في العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين.
- عدم جواز النظر في الدعوى من قبل المحكمة.
- عدم إعادة الخبرة رغم طلبها، وبيان موجبات هذا الطلب.
- طلبت إثبات الصلح مع المدعي بمواجهته بالبينة الشخصية،
والمحكمة رفضت هذا الطلب بتعليلٍ يقوم على عدم جواز إثبات
ما جاء في العقد بالبينة الشخصية.
في الشكل:
لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم، وكان ما أثاره طالب المخاصمة لجهة إغفال البند الوارد في العقد، والذي ينص على وجوب حلّ النـزاع عن طريق التحكيم.
ومن حيث إن الهيئة المخاصمة عالجت هذا الدفع معالجة قانونية سليمة، وبيّنت في حيثيات قرارها أن هذا الدفع أثير أمامها لأول مرة، مما أوجب عليها الالتفات عنه، وعدم البحث فيه، باعتبارها محكمة قانون، مع الإشارة إلى أن التحكيم ليس من النظام العام، ودفاع الطرف الثاني أمام القضاء، بعد لجوء الطرف الأول إليه، يفيد موافقته على إلغاء الشرط التحكيمي، فضلاً عن أن البحث في موضوع العقد قبل التمسك بالتحكيم يعني ضمناً أن المدعى عليه تنازل عن حقه في التحكيم، وفق ما استقر عليه قضاء النقض.
وعما ذكر لجهة طلب الإثبات بالبينة الشخصية، وكانت المحكمة -على ضوء أحكام العقد الناظم للعلاقة القائمة بين طرفي الدعوى- قد استبعدت هذه البينة، وأشارت إلى وجوب اعتماد البينة الخطية بين الشركاء حصراً، مما ينفي عن الهيئة المخاصمة أي خطأً مهني في توجهها لرفض البينة الشخصية إعمالاً لنص العقد.
ومن حيث إن ما ذكر حول تقرير الخبرة من تحديد لحقوق كل طرف من أطراف القضية هو من المسائل التي يعود تقديرها لمحاكم الموضوع، ولا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم، وكان رفض طلب إعادة الخبرة من إطلاقات محاكم الموضوع، والتي لها وحدها حق تقدير وجوب إعادتها في حال وجود نقصٍ،
أو غموضٍ فيها.
وطالما أن المحكمة قد عللت تعليلاً سليماً سبب رفض إعادة الخبرة،
مما يجعل هذه الدعوى لا أساس لها، وحريّة بالرفض لما ذكر.
لذلك تقرر بالإجماع:
- رد الدعوى شكلاً.
- مصادرة التأمين، وتضمين الجهة المدعية الرسوم، والمصاريف.
- تغريمها ألف ل. س.
قراراً صدر بتاريخ 21 محرم 1427 و20/2/2006
