القاعدة رقم 14

القاعدة (14)

الهيئة العامة لمحكمة النقض
أساس 218 قرار 133 عام 2004

نسب- تثبيت نسب- سجل مدني
إن الدفع بعدم جواز سماع الدعوى لسبق الفصل فيها، والذي يؤدي إلى ردها، محله عندما يصدر حكم فاصل في النزاع، ولو كان حكماً
غير مكتسب الدرجة القطعية، على اعتبار أن هذا الحكم يبقى عنوان الحقيقة، بحيث لا يجوز تجديد النزاع بشأن ما قضى به أمام محكمة
أخرى.
(نقض 1923 تاريخ 6/9/1964)

القرار موضوع المخاصمة:
صادر عن محكمة النقض- الغرفة الشرعية برقم أساس (2386)،
وقرار (1060)، تاريخ 22/5/2000، المتضمن من حيث النتيجة قبول الطعن شكلاً، ورده موضوعاً.
النظر في الدعوى:
إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى
بتاريخ 23/3/2003، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة،
أصدرت الحكم الآتي:

أسباب المخاصمة:
1- حكمت المحكمة بما لم يطلبه الخصوم.
2- دعوى تثبيت الزواج ردّت مرتين، ولا يجوز التعرّض لذلك مجدداً.
3- خالف القرار ما تضمنه الحكم الناقض.
4- تجاهل الحكم أن الحمل كان من زوج آخر.
5- الطاعن يجب أن لا يضار من طعنه.
6- القرار لم يرد على الدفوع المنتجة.
فعن ذلك:
حيث إن دعوى المدعي... تهدف إلى تثبيت نسبه من والديه المدعى عليهما، وإلزام أمين السجل المدني بتسجيل ذلك النسب.
صدر الحكم الشرعي بتثبيت نسب المدعي من والديه، لكن الحكم الناقض فسخه، ولدى تجديد الدعوى أمام المحكمة الشرعية صدر حكمها بتثبيت نسب المدعي من والديه، وإثر الطعن بذلك القرار صدر الحكم المخاصم بإثبات الزواج، والنسب.
وحيث إن الدفع بعدم جواز سماع الدعوى لسبق الفصل فيها،
والذي يؤدي إلى ردّها عندما يصدر حكم فاصل في النـزاع، ولو كان حكماً
غير مكتسب الدرجة القطعية، على اعتبار أن هذا الحكم يبقى عنوان الحقيقة،
بحيث لا يجوز تجديد النـزاع بشأن ما قضى به أمام محكمة أخرى.
(نقض 1923، تاريخ 6/9/1964).
وحيث إنه بالرغم من ذلك فإن الهيئة المخاصمة ثبتت زواج مدعي المخاصمة مع المدعى عليها، رغم صدور حكمين عن المحكمة الشرعية برفض تثبيت زواجهما. ورغم أن المدعي... لم يطلب ذلك بدعواه مدار هذه المخاصمة،
فضلاً عن أن مدعي المخاصمة هو الذي طعن بالحكم، وقد تضرر من طعنه، وحكمت عليه الهيئة المخاصمة بتثبيت زواجه (وبما لم يطلبه لا هو ولا المدعي،
مخالفة بذلك القاعدة القانونية القائلة: لا يضار الطاعن من طعنه)، هذا من جهة،
ومن جهةٍ ثانية، فإن الحكم الناقض السابق قضى بأنه على المحكمة أن تناقش كيفية ثبوت النسب، هل هو من زواج صحيح، أم غير ذلك، وأن الحكم المخاصم لم يتبع هذا التوجيه السابق الذي صدر عن محكمة النقض، وإنما تجاوزه، وقضى بتثبيت الزواج بين مدعي المخاصمة والمدعى عليها، دون الالتفات إلى الحكمين الشرعيين المبرزين بالملف، ولا إلى ما انتهى إليه القرار الناقض، ولا إلى أن أحداً لم يطلب ذلك.
وحيث إن المدعى عليها... بمذكّرتها المؤرخة في 8/2/1982 صححت تاريخ زوجها، وعدّته في 5/2/1978، وأن ولادة ابنها... حصلت بتاريخ 28/12/1978، في الوقت الذي يشير التقرير الطبي المؤرخ في 20/3/1978
إلى أن المدعى عليها حامل قبل أربعة أشهر من تاريخ التقرير المشار إليه،
وبذلك يكون الحمل قبل تاريخ الادعاء بوقوع الزواج. يضاف إلى ذلك أن ضبط الشرطة المؤرخ في 31/10/1978 يشير إلى أن المدعى عليها... أفادت بوجود
ولد لها من طالب المخاصمة امتنع عن تسجيله على اسمه في الوقت الذي لم يكن قد ولد ولدها المدعى عليه، كون الولادة حصلت في 28/12/1978.
وحيث إنه متى كان ذلك فإن الهيئة المخاصمة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم الذي يستدعي إبطال الحكم بعد أن تم قبول الدعوى شكلاً.
لذلك تقرر بالاتفاق:
1- قبول الدعوى موضوعاً، وإبطال الحكم رقم 1060/2386 الصادر بتاريخ 22/5/2000 عن الغرفة الشرعية بمحكمة النقض،
وتثبيت قرار وقف التنفيذ.
2- اعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.
3- إعادة التأمين.
4- حفظ الملف.
5- تضمين المدعى عليه... رسم هذا الحكم.
قراراً صدر بتاريخ 22 صفر 1425 و12/4/2004